يعني « 1 » بالخير والشرّ الصحة والمرض ، وذلك قوله تعالى :
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
« 2 » [ 21 / 35 ] .
وبإسنادهما « 3 » عنه وعن أبيه الباقر عليهما السلام - قالا - : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ، ثمّ يعذّبهم عليها ، واللّه أعزّ من أن يريد أمرا فلا يكون » .
- قال « 4 » : - فسئلا عليه السلام : « هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة » ؟
قالا : « نعم ، أوسع ممّا بين السماء والأرض » .
وبإسنادهما « 5 » عنه عليه السلام - قال : - « لا جبر ولا تفويض ، ولكن أمر بين أمرين » . قيل : « وما أمر بين أمرين » ؟
قال « 6 » : « مثل ذلك مثل رجل رأيته على معصية فنهيته ، فلم ينته ، فتركته ، ففعل تلك المعصية ؛ فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية » .
هامش
( 1 ) - هذا من كلام الصدوق في التوحيد وليس من تتمة الحديث على ما هو ظاهر ؛ ويؤيده عدم وجوده في الكافي . وأنّ المراد في الحديث أعمّ من الصحّة والمرض .
( 2 ) - في النسخة : « بالخير والشر فتنة » والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) - التوحيد : الباب السابق ، 360 ، ح 3 . عنه البحار : 5 / 51 ، ح 82 .
الكافي : الباب المذكور ، 1 / 159 ، ح 9 .
( 4 ) - أي الراوي .
( 5 ) - التوحيد : الباب السابق : 362 ، ح 8 . عنه البحار : 5 / 17 ، ح 27 .
الكافي : الباب المذكور ، 1 / 160 ، ح 13 .
( 6 ) - قال المؤلف في الوافي ( باب الجبر والقدر . . . : 1 / 545 ) توضيحا لمضمون الحديث : « هذا مثال حسن لمخاطبة العامي الضعيف ، الذي قصر فهمه عن درك كيفيّة الأمر بين الأمرين ، تقريبا لفهمه وحفظا لاعتقاده في أفعال العباد ، حتّى لا يعتقد كون العبد مجبورا في فعله ولا مفوّضا إليه اختياره » .