الجليل
هو الموصوف بنعوت الجلال من الغناء والملك والتقدّس والعلم والقدرة وغيرها .
وكأنّ « الكبير » يرجع إلى كمال الذات ، و « الجليل » إلى كمال الصفات ، والعظم إلى كمال الذات والصفات جميعا منسوبا إلى إدراك البصيرة إذا كان بحيث يستغرق البصيرة ولا تستغرقه البصيرة ؛ وصفات الجلال إذا نسبت إلى البصيرة المدركة لها سمّي « جمالا » ، وسمّي المتّصف به « جميلا » « 1 » .
والجميل الحقّ المطلق هو اللّه سبحانه ، لأنّ كلّ ما في العالم من جمال وكمال وبهاء وحسن ، فهو من أنوار ذاته وآثار صفاته ، وكلّ جميل فهو محبوب عند مدرك جماله ، فلذلك كان اللّه محبوبا عند العارفين ؛
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
[ 5 / 54 ] .
والجليل الجميل من العباد : من حسنت صفاته الباطنة التي تستلذّها القلوب البصيرة ، فأمّا جمال الظاهر فنازل القدر .
الكريم
هو الذي إذا قدر عفا ، وإذا وعد وفي وإذا أعطى زاد على منتهى الرجاء ، ولا يبالي كم أعطى ولمن أعطى ، وإن وقعت حاجة إلى
هامش
( 1 ) - كذا . المصدر - نسخة - : سميت جمالا وسميت المتصف بها جميلا .