فصل [ 18 ] ( حياته تعالى ]
حياته سبحانه عبارة عن نوريّته المحضة ، المستلزمة للإدراك والفعل ، فإنّ الحيّ هو الدرّاك الفعّال ، ولمّا كانت الصفتان عين ذاته تعالى ، فذاته بذاته حياته ، وكلّ حياة غيرها فإنّما هي رشحة من حياته ، وهو الحيّ بالحقيقة - لا إله إلّا هو .
فصل [ 19 ] [ تكلّمه سبحانه ]
تكلّمه - سبحانه - عبارة عن كون ذاته تعالى بحيث يقتضي إلقاء الكلام الدالّ على المعنى المراد ، لإفاضته ما في قضائه السابق ، من مكنونات علمه على من يشاء من عباده ، فإنّ المتكلّم عبارة عن موجد الكلام ، والتكلّم فينا ملكة قائمة بذواتنا ، بها نتمكّن من إفاضة مخزوناتنا العلميّة على غيرنا ، وفيه - سبحانه - عين ذاته ، إلّا أنّه باعتبار كونه من صفات الفعل متأخّر عن ذاته .
قال مولانا الصادق عليه السلام « 1 » : « إنّ الكلام صفة محدثة ليست بأزليّة ؛ كان اللّه - عزّ وجلّ - ولا متكلّم » .
هامش
( 1 ) - التوحيد : باب صفات الذات وصفات الأفعال : 139 ، ح 1 .
الكافي : باب صفات الذات : 1 / 107 ، ح 1 . البحار : 4 / 72 .