ومنها غزوة بنى النّضير ، وهو سبب الفتح فيها ، فانّه جاء بطل من اليهود وضرب القبّة المضروبة على النّبي صلّى اللّه عليه وآله ورجع حتّى إذا جاء الليل فقدوا عليّا عليه السّلام فأخبر النّبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : انّه فيما يصلح شأنكم ، فما لبث قليلا حتّى القى رأس اليهود الّذي ضرب القبّة بين يدي النّبي ، فقال له : كيف ظفرت به ؟ فقال : علمت انّه شجاع ما اجراه ان يخرج ليلا يطلب غيره فكنت له فوجدته اقبل ومعه تسعة فقتلته وأفلت أصحابه ، فاخذ عليّ بعض الأصحاب وتبعهم فوجدهم دون الحصن فقتلهم واتى برءوسهم ، وكان ذلك سبب الفتح .
ومنها غزوة بني قريظة ، وكان سبب فتحهم حيث انّه عليه السّلام وقد إلى حصنهم فقالوا جاءكم قاتل عمرو ، فحاصرهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله خمسة وعشرين يوما فجاء الفتح .
ومنها غزوة بنى المصطلق ، وقتل فيها عليّ مالكا وابنه وسبى على « 1 » جويريّة بنت الحرث بن أبي ضرار ، فجاء بها إلى النّبي فاصطفاها لنفسه فجاء أبوها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ! انّ ابنتي لا تسبى انّه امرأة كريمة . قال : اذهب فخيّرها . فقال : لقد أحسنت وأجملت واختارت اللّه ورسوله ، فأعتقها وجعلها في جملة أزواجه .
ومنها غزوة الحديبيّة ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام كتب بين النّبي وبين سهل بن عمرو ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : اكتب يا علي ، فكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم فقال سهل : هذا كتاب بيننا وبينك فافتحه بما نعرفه واكتب باسمك اللّهم فامح ما كتبت . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : امح يا عليّ . فقال
هامش
( 1 ) . في « الف » : في جويرية .