تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فقال عليه السّلام : نعم وإن رسول اللّه قد دخل الجنة لمّا عرج به إلى السماء . قال فقلت له : فإن قوما يقولون إنهما اليوم مقدّرتان غير مخلوقتين ، فقال عليه السّلام : ما أولئك منّا ولا نحن منهم من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذّب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وكذّبنا وليس من ولايتنا على شيء وخلّد في نار جهنم ، قال اللّه عز وجل :
( هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ )
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لما عرج بي إلى السماء اخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحوّل ذلك نطفة في صلبي فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ففاطمة حوراء إنسية فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شمعت رائحة ابنتي فاطمة ، وفي البحار ج 8 ص 135 :
( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً )
إلى جماعة سلام عليكم طبتم أي طابت مواليدكم لأنه لا يدخل الجنة إلا طيّب المولد . وفي ثواب الأعمال عن الصادق عليه السّلام قال : ما خلق اللّه خلقا إلا جعل له في الجنة منزلا ، وفي النار منزلا . فإذا سكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، نادى مناديا أهل الجنة أشرفوا فيشرفون على النار وترفع لهم منازلهم في النار ثم يقال لهم : هذه منازلكم التي لو عصيتم ربكم دخلتموها . قال : فلو أن أحدا مات فرحا لمات أهل الجنة في ذلك اليوم فرحا لما صرف عنهم من العذاب ثم ينادون يا معشر أهل النار ارفعوا رءوسكم فانظروا إلى منازلكم في الجنة فيرفعون رؤوسهم فينظرون إلى منازلهم في الجنة وما فيها من النعيم ، فيقال لهم : هذه منازلكم التي لو أطعتم ربكم دخلتموها . قال : فلو أن أحدا مات حزنا لمات أهل النار ذلك اليوم حزنا ، فيورث هؤلاء منازل هؤلاء وهؤلاء منازل هؤلاء . وذلك قول اللّه تعالى :
( أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ )
.

قال الصدوق ( ره ) اعتقادنا في الجنة :

انها دار البقاء ودار السلامة لا موت فيها ولا هرم ولا سقم ولا مرض ولا