وأخرى عن يساره وأخرى بين يديه وأخرى خلفه وأخرى عند رجليه وتقف التي هي أحسنهن فوق رأسه وإن أتى عن يمينه منعته التي عن يمينه ثم كذلك إلى يؤتى من الجهات الست . قال أحسنهن صورة ومن أنتم جزاكم اللّه عني خيرا ؟
فتقول التي عن يمين العبد أنا الصلاة وتقول التي عن يساره أنا الزكاة وتقول التي بين يديه أنا الصيام وتقول التي خلفه أنا الحج وتقول التي عند رجليه أنا بر من وصلت من إخوانك ثم من أنت أحسننا وجها ؟ فتقول : أنا الولاية لآل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
في بيان محل الروح :
واعلم في بيان محل الروح والجسد المثالي في عالم البرزخ هو الوادي السلام قد تقدمت جملة من الروايات في ذلك ومنها رواية حبة العرين عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في جملتها : ما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلا قيل لروحه : الحقي بوادي السلام ، وهي النجف الأشرف ، وأنها لبقعة من جنة عدن ، ومرفوعة أحمد بن عمير عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له أن أخي ببغداد وأخاف أن يموت بها . قال : ما تبالي حيث ما مات انه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض وغربها إلا حشر اللّه روحه إلى وادي السلام ، فقلت له واين وادي السلام ؟ قال : ظهر الكوفة أما كأني بهم خلق قعود يتحدثون .
في فضل النجف الأشرف :
في البحار ج 23 ص 350 برواية العلل مسندا عن أبي بصير عن الصادق قال :
إن النجف كان جبلا وهو الذي قال ابن نوح : « سآوي إلى جبل يعصمني من الماء » ، ولم يكن على وجه الأرض جبل أعظم منه ، فأوحى اللّه عز وجل إليه يا جبل أيعتصم بك مني ؟ فتقطع قطعا قطعا إلى بلاد الشام وصار رمدا رقيقا ، وصار بعد ذلك بحرا عظيما ، وكان ذلك يسمونه نجف .