تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
أسد أم أمير المؤمنين أقبل علي بن أبي طالب عليه السّلام باكيا فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك قال توفيت والدتي يا رسول اللّه قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بل والدتي يا علي فقد كانت تجوّع أولادها وتشبعني وتشعث أولادها وتدهنني واللّه لقد كانت في دار أبي طالب نخلة فكانت تسابق إليها من الغداة لتلتقط فإذا خرج بنو عمي ناولتني ذلك ثم نهض صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأخذ في جهازها وكفّنها بقميصه وكان في تشييع جنازتها يرفع قدما ويتأنى في رفع الأخرى وهو حافي القدم فلما صلى عليها كبّر سبعين تكبيرة ثم لحدها في قبرها بيده الكريمة بعد أن قام في قبرها ولقنها الشهادة فلما أهيل عليها التراب وأراد الانصراف جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول لها ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل ابنك ابنك علي بن أبي طالب قالوا يا رسول اللّه فعلت فعلا ما رأينا مثله قط مشيت حافي القدم وكبّرت سبعين تكبيرة ونومك في لحدها وقميصك عليها وقولك لها ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم أما التأني في وضع أقدامي ورفعها سبعون صفا من الملائكة فلكثرة ازدحام ، وأما تكبيري سبعين تكبيرة فإنها صلّى عليها سبعون صفا من الملائكة ، وأما نومي في لحدها فاني ذكرت في حال حياتها ضغطة القبر فقالت : وا ضعفاه فنمت في لحدها لأجل ذلك حتى كفيتها ذلك ، وأما تكفيني لها بقميصي فإني ذكرت لها في حياتها القيامة وحشر الناس عراة ، فقالت : وا سوأتاه فكفنتها لتقوم يوم القيامة مستورة ، وأما قولي لها : ابنك ابنك فإنها لما نزل عليها الملكان وسألاها عن ربها ، فقالت : اللّه ربي ، وقالا : من نبيّك ؟ قالت : محمد نبيي ، فقالا : من وليّك وإمامك فاستحيت أن تقول : ولدي ، فقلت لها : قولي ابنك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأقر اللّه بذلك عينها .

ولاية آل محمد تفيد في القبر :

وروى البرقي في المحاسن عن أبي بصير في الصحيح عن أحدهما عليه السّلام قال : إذا مات العبد المؤمن دخل معه في قبره ست صور فيهن صورة أحسنهن وجها وأبهاهن هيئة وأطيبهن ريحا وأنظفهن صورة . قال : فتقف صورة عن يمينه