تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وقد وردت في آيات متكاثرة وروايات متواترة ، قال اللّه تعالى :
( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ . . .
أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )
. ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل اللّه أموات بل أحياء ، ولكن لا تشعرون ، وقال تعالى :
( حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها ، وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )
. وقد تظافرت الأخبار من الخاصة والعامة أن الروح بعد مفارقتها البدن تتعلق بأجسام لطيفة في غاية اللطافة كأجسام الملائكة والجن ، مشابهة للأبدان العنصرية تتعيش بها . وروى الشيخ المفيد ( ره ) بإسناده عن يونس بن ظبيان ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : ما تقول الناس في أرواح المؤمنين بعد موتهم ، قلت : يقولون في حواصل طيور خضر ، فقال : سبحان اللّه المؤمن أكرم على اللّه من ذلك إذا كان ذلك يعني الاحتضار أتاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعلي عليه السّلام وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ومعهم ملائكة اللّه عزّ وجل المقربون ، فإن انطق اللّه لسانه بالشهادة له بالتوحيد وللنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالنبوة والولاية لأهل البيت شهد على ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين والملائكة المقربون معهم ، وإن اعتقل لسانه خصّ اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعلم ما في قلبه من ذلك فشهد به وشهد على شهادة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم علي وفاطمة والحسن والحسين ومن حضر معهم من الملائكة ، فإذا قبضه اللّه إليه صيّر تلك الروح إلى الجنة في صورة كصورته فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفهم بتلك الصور التي كانت في الدنيا . وقد روى في إرشاد الديلمي والبصائر وغيرهما ، أن أمير المؤمنين عليه السّلام رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعد موته ، وأن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام أري بعض أصحابه أمير المؤمنين عليه السلام ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم رأى