تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
كذب الزاعمون أن عليا * لن ينجي محبه من هنات
قد وربي دخلت جنة عدن * وعفى الإله عن سيئات
فأبشروا اليوم أولياء علي * وتوالوا الوصي حتى الممات
ثم من بعده تولوا بنيه * واحدا بعد واحد بالصفات
قال العلامة المجلسي ( ره ) أعلم أن حضور النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة مما قد وردت به الأخبار المستفيضة ، وقد اشتهر بين الشيعة غاية الاشتهار ، وأما نحو حضورهم وكيفيته فلا يلزم الفحص عنه بل يكفي فيه وفي أمثاله الايمان به مجملا على ما صدر عنهم صلوات اللّه عليهم أجمعين .

القول في البرزخ والقبر وعذابه ومعنى البرزخ :

البرزخ في اللغة هو الواسطة بين الشيئين والحاجز بينهما ، ومنه قوله تعالى :
( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ )
، وقوله عليه السّلام : يخاف عليكم هول البرزخ ، ومنه الحديث كلكم في الجنة ، ولكن أتخوف عليكم البرزخ . قلت : وما البرزخ ؟ قال عليه السّلام : منذ موته إلى يوم القيامة ، وعن الإمام الصادق عليه السّلام البرزخ القبر وهو الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة ، وذكر الفيض الكاشاني في الوافي ج 3 / ص 92 البرزخ هو الحالة التي تكون بين الموت والبعث وهي مدة مفارقة الروح لهذا البدن المحسوس إلى وقت العود إليه أعنى زمان القبر ، ويكون الروح في هذه المدة في بدنها المثالي الذي يرى الإنسان نفسه فيه في النوم ، والحديث النبوي النوم أخو الموت . وروى الصدوق ( ره ) بإسناده عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : يا بني عبد المطلب إن الرائد لا يكذب أهله ، والذي بعثني بالحق تموتن كما تنامون ولا تبعثن كما تستيقظون ، وما بعد الموت دار إلا إلى الجنة أو النار . وبالجملة ينبغي التصديق بعالم البرزخ والقبر وثوابه وعقابه وبقاء الروح بعد مفارقة البدن وسؤال القبر ومنكر ونكير .