رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ )
سورة الحج .
القرآن يدل على نهاية الكون :
ويخبرنا اللّه تعالى عن ذلك بقوله :
( إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ
و
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ
.
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً ، يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ ، وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً ، يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا
.
ذكر العلامة السيد عبد اللّه شبّر ( ره ) في حق اليقين : ان اللّه سبحانه للطفه ورأفته بعباده ، قد أكثر ذكر المعاد في القرآن الكريم والفرقان العظيم بطرق عديدة وسبل سديدة لصعوبته على الافهام .
فتارة حكم تعالى بأنه كائن لا محالة من دون ذكر دليل بل إنه يجب الاعتقاد والاذعان به والتصديق من دون تطلب دليل لذلك ، لا سيما بالنسبة إلى العوام والضعفاء كما في قوله تعالى :
( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )
وقوله تعالى :
( أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ )
وقوله تعالى :
( وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ )
ونحو ذلك ، وتارة ذكره اللّه مشفوعا بالقسم لكثرة الشبه والاشتباه فيه . فقال تعالى في سورة النحل :
( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ ، بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا ، وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )
وقال تعالى في سورة التغابن :
( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ )
.
وتارة أثبت اللّه تعالى المعاد مستدلا بكونه قادرا على كل شيء وعلى أمور تشبه الحشر والنشر ، فلا تستبعد قدرته تعالى على الحشر والنشر ، كقوله تعالى