تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

يشير اللّه إلى حركة الأرض :

ثم إن اللّه تعالى بقوله في الآية المتقدمة
( أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً )
يشير إلى حركة الأرض حول نفسها ، وذلك لأن الليل والنهار يكونان على الكرة الأرضية في وقت واحد ، واللّه تعالى لا يتردد في عمله ولا يتردد في وقت يريد فيه إفناء الأرض هل يكون ذلك ليلا أم نهارا وهو خالق كل شيء والعالم بما سيكون فيشير قوله تعالى ليلا أو نهارا إلى أن قسما من الأرض يتلقى أمر الإفناء من جانب اللّه تعالى ليلا والقسم الآخر في نفس اللحظة يتلقى هذا الأمر نهارا ، وهذا لا يتم إلا بحركة الأرض حول نفسها ، وحدوث الليل والنهار في نفس الوقت نتيجة هذا الدوران .

وملخص القول في المعاد :

ويتلخّص الايمان بالمعاد في أن يعتقد المسلم والشيعة الإمامية الاثنا عشرية خاصة أن الانسان عائد إلى الحياة يوم يريد اللّه ذلك ، وان الذي يعود يوم القيامة يعود بنفسه المتعلقة به فليس المعاد للحساب عما فعل هو جسم الانسان فقط كما يرى البعض ولا مثيله ولا روحه كما يرى البعض الآخر وإنما يعود بروحه وجسمه . أما ما نص على المعاد من الآيات القرآنية فهو كثير جدا :
( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ )
وقوله تعالى :
( وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ )
( قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ )
وقوله تعالى :
( وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ )
وقوله تعالى :
( مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى )
وقوله تعالى :
( وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ )
وقوله تعالى :
( ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ )
وقوله تعالى :
( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ، قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى