تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وأنه قد كانت لهذا الكون بداية قطعا كما جاء في القرآن الكريم
( أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
سورة العنكبوت . وان الكون لن يدوم إلى الأبد وأنه يتغيّر مع الزمن حتى تقترب النهاية لشروع عالم آخر تتحقق فيه عوالم يوم القيامة . فنرى أن العلم الحديث يقترب من الاعتراف بما جاء في القرآن الكريم عن البداية والنهاية ( المعاد ) .

كل شيء آئل إلى زوال وفناء :

كما أن العلم الحديث يقدر أنه عند بلوغ سنة 000 000 47000 بعد الميلاد سوف تتلقى شمسنا وثيقة إعدامها . ومن الأمور المعروفة عند علماء الطبيعة والفيزياء والفلك أن الكون الصلدة آخذة في الانحلال والتلاشي أثناء تحولها إلى شعاع وأن وزن الشمس يقل كل يوم 340 ألف مليون طن أي أن هذا القدر من مادتها يتلاشى لكي تشع كل ما تشعه يوميا وهذه الأشعة التي تنطلق فيها تسير في الكون وستظل سائدة فيه إلى نهاية الدنيا وتحوّل المادة إلى اشعاع عمل جار الآن في كل النجوم وان الأرض تخسر من وزنها يوميا بالاشعاع تسعين رطلا واللّه تعالى يقول
( أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ )
سورة الرعد 42 . وفي آية أخرى
( بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ )
سورة الأنبياء 46 . فتشير الآيتان أن الأرض منذ أن خلقها اللّه تتناقص من أطرافها وهي ظاهرة كونية لم يلتفت إليها العلماء إلا في السنوات الأخيرة إذ أثبتت الأبحاث العلمية عن شكل الأرض ان قطرها الواصل بين القطبين يتناقص بكمية قليلة جدا