وبقراط وأفلاطون وأرسطو الذين اعترف لهم جميع من جاء بعدهم بالأبوة العلمية والتفوّق الفكري .
وإليه يشير قول الصادق عليه السّلام فيما قال له الراوي ما بال القرآن لا يزال على النشر والدرس إلا ( غضا أي جديدا ) . فقال الصادق عليه السّلام : لأن اللّه تعالى لم يجعله لزمان دون زمان ، ولا لناس دون ناس ، فهو في كل زمان جديد ، وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة .
فقد قال ابن عباس الذي هو من تلامذة علي بن أبي طالب عليه السّلام : ( إن في القرآن معان يكشفها الزمن ) .
وكلما مرّت الأزمان والدهور يعلم عظمة القرآن ، وفي الأرض لا يوجد كلام اللّه الذي لا يكون محرفا غير القرآن الكريم وبقية الكتب السماوية محرفة .
من دلائل اعجاز القرآن الآيات الكونية :
لم يدوّن اللّه تعالى الآيات الكونية وغيرها التي تربو على ( 750 ) آية من القرآن الكريم لتعليمنا علم طبقات الأرض أو الفلك أو غيرها من العلوم ذلك لأن ما أودع اللّه تعالى من قوانين وخواص في حقل طبقات الأرض أو في حقل علم الفلك وغيرها من الكثرة بحيث لا يمكن حصرها أو عدّها ،
( قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً )
الكهف / 109 .
من أي شيء خلق الانسان :
( خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ )
سورة الرحمن آية 14 .
الصلصال هو الطين اليابس والطين هو التراب الممزوج مع الماء .
( وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ، ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ )
روم آية 20 .
وهذه صريحة بأن خلقنا من التراب لا ريب فيها ، هذه بداية الإنسان ، ثم