تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
تعالى على ما جاء في التفسير إن اللّه عندما خلق آدم أخرج ذريته من أصلاب آبائهم إلى أرحام أمهاتهم ، فعرّفهم بما خلق من آيات ربهم من القدرة فأشهدهم ، ألست أنا الذي خلقتكم ؟ قالوا : بلى أنت الرب ونشهد بتوحيدك بعد أن جعل في عقولهم أدلة على وحدانيته . وبعد معرفتنا علم الأجنة يظهر لنا سر قوله تعالى من ظهورهم ، تقول المصادر الموثوقة بأن الجنين عند تكوينه في الرحم تنبت الخصيتان في ظهره عند أسفل الكليتين تماما وتبقيان كذلك في ظهره حتى أشهره الأخيرة في بطن أمه ، ثم تنحدران إلى الأسفل ، وعند الولادة تكونان في المركز المعتاد ، وفي بعض الأحوال يتأخر انحدارهما فيولد الجنين وخصيتاه في ظهره فيسمى عندئذ بذي الخصية غير النازلة . وكذلك مركز المبيض في الأنثى فإنه في الظهر تماما تحت الكلية ذكرا كان أم أنثى ، ومعلوم أن الخصيتين والمبيض هما مستقر النطفة التي هي مبدأ خلقة الإنسان وهما في الظهر ، وهذا هو ما صرّح به القرآن قبل 1400 سنة تقريبا .
( وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ )
سورة النحل / 89 .

من أين يخرج الانسان :

( فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ )
سورة الطارق / 4 - 7 . الصلب هو عظام فقرات الظهر السفلى ، أما الترائب جمع تريبة وهو عظام الصدر السفلى ، والآية الكريمة تقول : واللّه العالم أن حويمن الرجل وبويضة المرأة منشأهما ومخرجهما من بين الصلب والترائب . أما العلوم الساطعة في هذه الآيات اللامعة حسب ما اكتشفه علم التشريح ، فتقول إحدى المصادر الموثوقة بعد الشهر الأول وآخر الشهر الثاني من حياة الجنين المتكوّن في الرحم ينشأ جسم ( وولف )
عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 191 | السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي