تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الثرى ثم قال : يا جابر ان هذه الأربعة يصيبها الحدثان إلا روح القدس فإنها لا تلهو ولا تلعب . وفي الكافي أيضا عن المفضل عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : سألت عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في بيته مرضى عليه ستره ، فقال عليه السّلام : يا مفضل إن اللّه جعل في النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم خمسة أرواح : روح الحياة فيه دبّ ودرج ، وروح القوة فيه نهض وجاهد ، وروح الشهوة فيه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال ، وروح الإيمان فيه أمن وعدل ، وروح القدس فيه حمل النبوّة ، فإذا قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم انتقل روح القدس فصار إلى الإمام عليه السّلام ، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو والأرواح الأربعة تنام وتغفل وتلهو وتزهو .

وما ورد في ظاهر الكتاب والسنة من نسبة الذنوب والمعاصي إلى الأنبياء والأوصياء :

فله محامل صحيحة عديدة وتأويلات سديدة مذكورة في مظانها ، ومنها أن الأنبياء لما كانوا مستغرقين في طاعة اللّه عزّ وجل ومراضيه ويعلمون أنهم بمرأى من اللّه ومسمع ومطلع على ظواهرهم وبواطنهم وسرائرهم وعلانيهم ، فإذا اشتغلوا أحيانا عن ذكر ربهم لبعض المباحات زيادة على القدر الضروري عدوا ذلك ذنبا ومعصية في حقهم واستغفروا منه ، فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين .

اسناد السهو إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم :

أما ما ذهب الصدوق ( ره ) وأستاذه محمد بن الحسن بن الوليد إلى جواز السهو عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقالا ليس سهو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كسهونا لأن سهوه من اللّه عزّ وجل اسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ معبودا دونه ، وسهونا من الشيطان ، وليس