الاختيار للعبد في أفعاله هي ما ورد في القرآن المجيد من الآيات البيّنات الدالة على وجود الاختيار للإنسان ، وأنه لم يكن مجبرا ولا مكرها في كل ما يعمله ويفعله من خير وشر ، وقد صنف بعض العلماء من الشيعة الآيات الكريمة الدالة على ذلك بعشرة أصناف :
الصنف الأول :
الآيات الدالة على إضافة الفعل إلى العبد ونسبته إليه ، وإنه مطلق التصرف فيما يفعله من خير أو شر وهي على سبيل المثال لا الحصر ، قوله تعالى :
( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ )
البقرة / 79 .
( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ )
الرعد / 11 .
( قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ )
يوسف / 8 .
( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ )
المائدة / 30 .
( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ )
المدثر / 38 .
( كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ )
الطور / 21 .
( مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ )
فصّلت / 46 .
( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ )
البقرة / 289 .
الصنف الثاني :
الآيات الدالة على نفي الظلم من اللّه تعالى ويكاد يكون الظلم مصداقا لكل الشرور بل هو محور الشر وركيزة القبائح كلها ، وقد تكرر نفي الظلم عن اللّه تعالى في مواطن عديدة وفي آيات كثيرة ، ومنها قوله تعالى ينفي عن نفسه الظلم ويسنده إلى العبد :
( ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ )
الحج / 10
( الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ )
غافر / 17
( إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً