وفي القصاص من القاتل حياة الإنسان وبقاءه ، كما في قوله تعالى :
( وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
البقرة / 179 .
سادسا : على زعم المجبرة واتباعهم لا يوجد في الدنيا من هو أظلم من اللّه تعالى اللّه عما يقول الجاهلون : وأي ظلم أعظم وأفظع من ظلم اللّه تعالى للإنسان والعياذ باللّه لأنه على زعم المجبرة يجبر الإنسان على فعل الشر ويكرهه عليه ثم يعاقبه في الدنيا بحكم ما شرعه من الأحكام الموجبة للعقاب ، وفي الآخرة يأخذه ويدخله النار ويخلده في عذاب أليم جزاء لما ارتكبه من فعل الشر المرغم عليه إن فلت من عقاب الدنيا .
ولنا أن نسأل المجبرة إذا كان اللّه تعالى أجبر بعض عباده على الإيمان وأكره بعض الآخر على الكفر ، فما وجه السؤال في ولتسئلن عما كنتم تعملون .
أيسألهم عن فعل خلقه هو فيهم وأجبرهم بقدرته وقوته على عمله .
والجواب لا يخرج من وجهين إما أن يكون السؤال عن عملهم الذي عملوه باختيارهم فيبطل بذلك الجبر ويثبت الاختيار ، وإما أن يكون السؤال عن أفعال أرادها لهم ، وأجبرهم على القيام بها . فعلى هذا لا وجه للسؤال إذ هو العالم بكل شيء والفاعل لكل شيء ، فلا العالم بالشيء يحتاج أن يسأل عنه ، ولا الفاعل للشيء يحتاج إلى من يعلمه فعله الذي تم على يده ، ثم أليس هو الفاعل والعامل والخالق لأفعال عباده من خير وشر وحسن وقبيح ، والعباد مجبرون على تنفيذ ما أراده اللّه لهم ، فما هو الشيء الذي يترتب على سؤال العباد من المسؤولية التي نفاها اللّه تعالى عن المكره والمرغم على فعل الشيء بقوله تعالى :
( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ )
.
القرآن الكريم ينفي الجبر :
من أدلة الشيعة الإمامية الاثني عشرية على نفي الجبر عن اللّه تعالى وإثبات