وعن الغزالي قال : وكان النبي صلى اللّه عليه وآله يقول للحسن « أشبهت خلقي وخلقي » .
وكان أبيض مشربا بخمرة أدعج العينين سهل الخدين دقيق المسربة كثّ اللحية ذا وفرة عظيم الكراديس بعيدا ما بين المنكبين ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير مليحا من أحسن الناس وجها ، وكان يخضب بالسواد جعد الشعر حسن البدن .
قال القبرصى : ويصدق هذا الخبر ما رواه محمد بن إسحاق قال : ما بلغ أحد من الشرف بعد رسول اللّه ما بلغ الحسن بن علي ، كان يبسط له على باب داره ، فإذا خرج وجلس انقطع الطريق فما يمر أحد من خلق اللّه اجلالا له ، فإذا علم قام ودخل بيته فيمر الناس . قال الراوي : ولقد رأيته في طريق مكة نزل عن راحلته فمشى فما من خلق اللّه أحد إلا نزل ومشى ، حتى رأيت سعد بن أبي وقاص قد نزل ومشى إلى جنبه .
روى الصدوق ( ره ) في ( الأمالي ) باسناده عن الصادق ( ع ) قال :
حدثني أبي عن أبيه أن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) كان اعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم ، كان إذا حج حج ماشيا وربما مشى حافيا وإن الجنائب لتقاد بين يديه ، وكان إذا بلغ باب المسجد رفع رأسه وقال : إلهي ضيفك ببابك يا محسن قد أتاك المسئ فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك يا كريم .
وعن صحيحي البخاري ومسلم عن البراء بن عازب قال : رأيت رسول اللّه والحسن بن علي على عاتقه وهو يقول : اللهم إني أحبه فأحبه . وفي رواية عن حلية الأولياء : من أحبني فليحبه . وعن صحيح الترمذي عن ابن عباس قال :
كان رسول اللّه ( ص ) حاملا الحسن بن علي على عاتقه فقال رجل : نعم المركب يا غلام . فقال النبي ( ص ) : ونعم الراكب هو .
عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 142
مساهمون: السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
ص١٤٢