وأصاب فله أجران ، وإن حكم فاجتهد وأخطأ فله أجر » . قلنا ذلك حجّة لنا لأنه قال صلى اللّه عليه وآله وسلم :
« فأخطأ » أي أخطأ الحقّ وذلك نص في المقصود .
« وقوله » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « فله أجر » لا حجة لكم فيه لأن الأجر « جزاء على البحث » والتّعب والانقياد لأمر اللّه تعالى وذلك منتهى تكليفه ، « لأنه عبادة » للّه تعالى « لا » أنّه ثبت له الأجر « على العمل بخلافه » أي على العمل بالخطإ الذي هو خلاف ذلك الحق الذي لم يعمل به .
« قالوا : اختلفت الصحابة » في الكلالة والعول ومسألة الجدّ وغير ذلك « من غير نكير » فلو كان الحق واحدا لأنكر بعضهم على بعض .
قلنا » اختلافهم لا يدل على جواز الاختلاف ولا على أن الحق مع كل واحد لأنهم قد اختلفوا فيما الحق فيه واحد اتفاقا كالإمامة .
ثم نقول : « إنكار الوصي » أمير المؤمنين « عليه السلام لكثير من القضايا » التي قضى بها الصحابة « 1 » .
« لا خلاف فيه بين الناس » فإنه أنكر على عمر في نيف وعشرين مسألة حتى قال عمر : لولا علي لهلك عمر .
من جملتها الامرأة المجهضة وذلك أن عمر أحضر امرأة اتّهمت بالزنى فأسقطت خوفا منه ، فاستشار عمر عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان فقالا : إنّما أنت مؤدب لا نرى عليك شيئا .
فقال علي عليه السلام : ( إن كانا اجتهدا فقد أخطئا ، وإن لم يجتهدا فقد غشّاك ) .
وفي رواية : إن عمرا استشار عبد الرحمن بن عوف فقط .
وفي رواية : أنه استشار جميع الصحابة .
« ونقل إنكاره » أي إنكار عليّ عليه السلام للخلاف « جملة » وذلك أنه
هامش
( 1 ) واجتهدوا فيها واختلفوا فيها تمّت .