وقال « النظام » من المعتزلة : يحصل العلم بخبر الواحد « إن قارنه سبب » بصدقه وإلّا فلا .
« وقيل » بل يحصل العلم « بأربعة » مطلقا .
وتردد في ذلك الباقلاني .
« قلنا : يجوز الكذب على الواحد والأربعة » ولا يحصل اليقين بخبرهم من دون سبب .
وأما مع السبب فقال الإمام عليه السلام في الجواب المختار : إنه يفيد العلم ، قال : وهو قول المؤيّد باللّه والمنصور باللّه عليهما السلام وفي رواية : والإمام يحيى والإمام محمد بن المطهر والسيد محمد بن جعفر عليهم السلام ، وغيرهم من أهل مذهبنا .
قال : وقد وقع بالتجربة عند كثير من العقلاء .
قال : وقال الإمام المهدي عليه السلام وغيره : إنه يفيد العلم إذا وقع بحضرة خلق كثير لا حامل لهم على السكوت لو علموا كذبه .
قال « أئمتنا عليهم » « السلام والأكثر : ولا يشترط » في عدد التواتر « العدالة » بل يصحّ من الكفار والفساق أيضا .
وقال « أبو الهذيل وعبّاد » بن سليمان : « بل لا بدّ من العصمة » في جماعة التواتر .
وقالت « الإمامية : يكفي معصوم واحد » وهو الإمام بناء على مذهبهم من عصمة الإمام وكونهم يرجعون إليه في كل الأحكام .
« لنا : حصول العلم بالبلدان » القاصية « والملوك » البعيدة والماضية « بخبر من ليس كذلك » أي من ليس بعدل ولا معصوم كالفساق والكفار .
« وقد يحصل العلم بخبر بعضهم » أي بعض عدد التواتر إذا أخبر « عن نفسه » بأنه رأى أو سمع « وعنهم » أي عن عدد التواتر بأن يقول : رأينا أو سمعنا نحن يا هؤلاء القوم « ولو كان » ذلك البعض المخبر عن نفسه وعنهم « واحدا » وذلك حيث أخبر ذلك البعض عن نفسه وعنهم « بحضرتهم » أي في حضور عدد التواتر « فسكتوا » ولم يكذّبوه « بشرط عدم الحامل لهم على
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس — صفحة 73
مساهمون: أحمد الشرفي القاسمي
ص٧٣