« و » يسمّى « الثالث » وهو خبر الجماعة عن جماعة وخبر بعضهم عن نفسه وعنهم عن أمور متفرقة مؤدّاها واحد « معنويّا » لأن الذي تواتر وعلم قطعا هو معنى تلك الأخبار المتفرقة .
« وهو » أي المتواتر على أنواعه « مفيد للعلم » اليقين ، « خلافا للسّمنية » وهم فرقة من عبدة الأوثان وكذلك السّوفسطائية ، وقد منع أهل العلم مناظرتهم لتجاهلهم وإنكارهم الضرورات « 1 » .
« قلنا : العلم بحصول العلم به » أي بالتّواتر « ضروري » أي يعلم كل عاقل بضرورة عقله أنه يحصل له العلم اليقين بمضمون الخبر المتواتر وإنكاره عناد .
« وكل عدد حصل العلم بخبره لا يجب اطراده » في كل قضية يخبر بها ذلك العدد المعيّن « في الأصحّ » من الأقوال لاختلاف الأحوال والأسباب الموجبة للعلم .
وقيل : يجب اطراده إذا استووا في القدر والصفة ، وهو الذي ذهب إليه أكثر المعتزلة .
« وما نقله واحد » أو من لم يبلغ حد التواتر « وتلقته الأمّة بالقبول فلا خلاف في صحته » أي في وجوب العمل به لأنّ تلقي الأمّة له بالقبول يجري مجرى إجماعهم .
قال مصنف الفصول :
وإنّ التّلقّي بالقبول على الّذي * به يستدلّ المرء خير دليل
وما أمّة المختار من آل هاشم * تلقّى حديثا كاذبا بقبول
قال في الفصول : وهو قطعي عند أكثر أئمتنا عليهم السلام وأبي هاشم وبعض المحدثين والقاضي والغزالي : كالمتواتر .
قال : وقال الجمهور : بل ظني .
هامش
( 1 ) ( ب ) الضروريّات .