وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « ما خلق اللّه من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي » وغير ذلك .
( فصل ) [ في السنة النبوية ]
والثاني من الأدلة :
« السّنّة » وهي « لغة » أي في لغة العرب : « الطريقة والعادة » يقال :
سلك القوم سنّة آبائهم أي طريقتهم وعادتهم قال الهذلي :
فلا تجزعنّ من سنّة أنت سرتها * فأوّل راض سنّة من يسيرها
« و » هي « دينا » أي في الحقيقة الدينية التي نقلها الشارع إلى أصول الدين : « الملّة » يقال : سنّة النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أي ملّته ودينه .
وقوله « عشر من سنن المرسلين » أي من ملّتهم ودينهم .
« و » السّنّة « عرفا » أي في عرف أهل الشرع : « نقل خبر النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمره ونهيه » إلى من لم يسمعه منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
« و » كذلك « الإخبار عن فعله » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنه يجب علينا الاقتداء به في فعله إذا عرفنا وجهه على ما هو مقرّر في موضعه .
« و » كذلك الإخبار عن « تقريره » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمن رآه يفعل فعلا ولم ينهه فإنّه دليل على أنّ ذلك الفعل غير محرّم ، وليس المراد أن نفس النقل والإخبار هو السّنّة .
وإنما المراد خبره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنقول وأمره ونهيه وفعله وتقريره .
« و » السّنّة « في عرف الفقهاء » أي أهل علم الفروع : « ما لازمه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من النفل » وأمر به وبيّن أنه غير واجب كرواتب الفرائض ، وهذا هو المؤكّد ، وإن لم يأمر به فمسنون غير مؤكّد ، وإن