قال « القاسم » بن إبراهيم « والهادي والمرتضى والحسين بن القاسم العياني » والإمام أحمد بن سليمان « عليهم السلام : وفواتح السّور » أي الحروف المقطعة التي في أوائل السور « نحو آلم » وكهيعص وطه ويس « ممّا استأثر اللّه تعالى بعلم معانيها » دون خلقه .
قال « القاسم » وكذا الهادي « عليهما السلام : ويجوز أن يطلع اللّه بعض أوليائه على معانيها » .
قال عليه السلام : « قلت : بل الأظهر أنها » أي فواتح السور « باقية على معانيها الوضعية » من كونها حروف « 1 » الهجاء « أقسم اللّه بها كإقسامه بالنّجم والسّماء ونحوهما » كالليل والنهار والعصر وغير ذلك « بدليل صحة العطف على كثير منها بمقسم به مثلها نحو » قوله تعالى :
ق وَالْقُرْآنِ
« 2 » المجيد فهذا قسم بالقرآن المجيد بلا شك فيكون المعطوف عليه وهو قوله تعالى :
ق
قسما مثله لوجوب مشاركة المعطوف للمعطوف عليه في الحكم الثابت له . ومثل هذا ذكره الحسين بن القاسم العياني عليه السلام ، وحكاه الطوسي في البلغة عن علي عليه السلام .
« وجواباتها » أي الفواتح المذكورة المقسم بها « إمّا مذكورة » نحو قوله تعالى :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
« 3 » وقوله تعالى :
يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
« 4 » الآية وكذلك « 5 » قوله تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى . . .
إلى قوله
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
« 6 » .
« أو » تكون جواباتها « مقدّرة » حذفت لنوع من الفصاحة والبلاغة « لدلالة سياق الكلام عليها » نحو قوله تعالى :
ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
« 7 » تقديره : أقسم بالم إن القرآن لحقّ لا ريب فيه ، وإنه لهدى للمتقين ،
هامش
( 1 ) ( ض ) من كونها أسماء حروف الهجاء .
( 2 ) ق ( 1 ) .
( 3 ) القلم ( 1 - 2 ) .
( 4 ) يس ( 1 - 3 ) .
( 5 ) ( أ ) وذلك كقوله تعالى .
( 6 ) الليل ( 1 - 4 ) .
( 7 ) البقرة ( 1 - 2 ) .