ما ذكره الحسين بن القاسم عليه السلام في تفسيره في سورة الأحزاب .
إذا عرفت ذلك :
فقد تبين لك بحمد اللّه الفرقة الناجية ، وأنها عترة النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن تابعها في دينها ولم يفارقها .
ولهذا قال بعض العلماء الفضلاء قيل : هو الشافعي رحمه اللّه تعالى :
ولمّا رأيت النّاس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغيّ والجهل
ركبت على اسم اللّه في سفن النّجا * وهم آل بيت المصطفى خاتم الرّسل
وأمسكت حبل اللّه وهو ولاؤهم * كما قد أمرنا بالتّمسّك بالحبل
إذا كان في الإسلام سبعون فرقة * ونيف على ما جاء في واضح النّقل
وليس بناج منهم غير فرقة * فقل لي بها يا ذي الرّجاحة والعقل
أفي الفرق الهلّاك آل محمّد * أم الفرقة اللّاتي نجت منهم قل لي
فإن قلت : في النّاجين فالقول واحد * وإن قلت : في الهلّاك حفت عن العدل
رضيت عليّا لي إماما ونسله * وأنت من الباقين في أوسع الحلّ
إذا كان مولى القوم منهم فإنّني * رضيت بهم لا زال في ظلّهم ظلّي
واعلم : أن الوقوف على معرفة عدد الفرق الهالكة والعلم بما قصد النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على سبيل التفصيل ممّا لا طريق إليه من عقل ولا سمع .
غير أن الفرقة الناجية قد علمت بأوصافها التي اختصّت بها .
وبذلك يعلم أن من فارقها هالك ، وذلك يكفي في المراد من الخبر وقد عدّ الإمام المهدي عليه السلام وغيره الفرق على سبيل التظنّن وليس بصحيح ، واللّه أعلم .
« وقالت المعتزلة » : بل هي الفرقة الناجية لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أبرّها وأتقاها : الفئة المعتزلة » .
قالوا : وفي رواية : « ستفترق أمّتي إلى ثلاث وسبعين فرقة خيرها