وأبرها وأتقاها الفئة المعتزلة » .
« قلنا : » هذه الزيادة والنقصان من الخبر غير معروفين .
و « إن صحّ » ذلك « فالمراد به العترة المعتزلة عن الباطل بشهادة اللّه تعالى ورسوله » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « بذلك » أي باعتزال الباطل وتطهيرهم من الرجس وكونهم على الحق حتى تقوم الساعة ، وأنهم سفينة النجاة وباب حطة وغير ذلك .
« لما مرّ » وتكرر من الأدلة على ذلك .
وقالت « المجبرة : بل هي الناجية لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » :
« عليكم بالسواد الأعظم » .
قالوا : والمراد بالسواد الأعظم الكثرة وهم الأكثر عددا .
« قلنا : » إن صحّ هذا الخبر : فليس المراد الكثرة حقيقة لقوله تعالى :
وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
« 1 » .
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 2 » .
وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
« 3 » .
والقرآن مملوء من نحو ذلك في ذمّ الكثرة .
وسأل ابن الكوّاء عليّا صلوات اللّه عليه عن :
السنّة والبدعة والجماعة والفرقة ؟ فقال :
( السنّة واللّه سنّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
والبدعة : ما فارقها .
والجماعة : مجامعة أهل الحقّ وإن قلّوا والفرقة مجامعة أهل الباطل وإن كثروا .
فيجب أن يكون « المراد : الأعظم عند اللّه سبحانه وتعالى وليس كذلك » أي الأعظم عند اللّه سبحانه « إلّا الذين شهد اللّه بإيمانهم وحكم بنجاتهم من عترة خاتم النبيين » وسيد الأولين والآخرين محمد صلّى اللّه
هامش
( 1 ) يوسف ( 103 ) .
( 2 ) الأنعام ( 116 ) .
( 3 ) هود ( 40 ) .