وقوله تعالى :
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
« 1 » فكيف يصحّ إقرار الكفار بمعجزاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع جحدهم لنبوءته ومكابرتهم للعقول .
وكيف اشترطوا علم الكفار في معجزاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دون غيرها من الأخبار المتواترة ؟
وكيف يصحّ « 2 » عندهم تواتر القرآن الكريم لأن الكفار لم يصدّقوا به ولم يشاركونها في العلم به على هذه الصفة والترتيب وعدم الزيادة والنقصان فهذه جهالة كبيرة ؟
قال « أئمتنا عليهم » « السلام والبصرية » من المعتزلة وهو قول أكثر المفسرين كابن عباس وابن مسعود وابن عمر وابن عمرو بن العاص وأنس وجبير بن مطعم وحذيفة ومجاهد وإبراهيم وغيرهم : « وانشقاق القمر » الذي ذكره اللّه سبحانه في القرآن « قد وجد » وهو « معجزة » للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال ابن عباس : انفلق فلقتين فلقة ذهبت وفلقة بقيت .
وفي الكشاف عن أنس : أن الكفار سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آية فانشق القمر مرتين .
وكذا عن ابن عباس وابن مسعود .
وعن ابن مسعود : رأيت حراء بين فلقي القمر . انتهى .
وفي البخاري بإسناده إلى ابن مسعود قال : انشقّ القمر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرقتين : فرقة فوق الجبل وفرقة دونه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « اشهدوا » .
وفي رواية له عن ابن مسعود أيضا : انشقّ القمر ونحن مع النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصار فرقتين فقال لنا « اشهدوا اشهدوا » وفي
هامش
( 1 ) الأنعام ( 33 ) .
( 2 ) ( أ ) صحّ .