رواية له أيضا عن ابن عباس قال : انشقّ القمر في زمن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وفي رواية عن أنس قال : سأل أهل مكة أن يريهم آية ، فأراهم انشقاق القمر . وفي رواية له عن أنس أيضا قال انشقّ القمر فرقتين .
قلت : أما رواية مرتين فلعلها سهو أو تحريف من الناسخ واللّه أعلم .
« خلافا للبلخي » أي أبي القاسم البلخي وأبي الحسين « الخياط » وهو أستاذ البلخي فقالا : نقطع « 1 » بأنه لم يقع وإنما يقع يوم القيامة وروي أيضا عن عطاء والحسن قالوا : لو وقع لكان متواترا مشهورا عند المخالف والمؤالف لعظم موقعه وكونه من الخوارق الباهرة .
« لنا » حجة عليهم « قوله تعالى »
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
« 2 » « والظاهر » من قوله
وَانْشَقَّ »
« المضي » لأنه فعل ماض ولا وجه للعدول عن الظاهر .
ولقوله تعالى بعدها
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
« 3 » .
« و » لنا أيضا « أخبار كثيرة » تقضي بذلك :
« منها : حتى رأى عبد اللّه بن مسعود جبل حراء من بين فلقيه » .
كما سبق ذكره .
وأما قول البلخي : إنه لو وقع لم يقع التّمالي على دفعه وإنكاره :
فنقول : قد تمالت اليهود على إنكار كلام عيسى صلوات اللّه عليه في المهد ، وإحياء الموتى .
وأيضا : فإن المشركين لمّا كذبوا وجعلوا ذلك سحرا لم يختلفوا به « 4 » ولا بنقله بل جعلوه وراء ظهورهم مخافة أن يكبر أمر النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع أنه كان ليلا .
هامش
( 1 ) ( ب ) يقطع .
( 2 ) القمر ( 1 ) .
( 3 ) القمر ( 2 ) .
( 4 ) ( ض ) يحتفلوا به .