المغفرة : إدخالك السرور على أخيك المؤمن » « ونحوه » « وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « من وعك ليلة كفّر اللّه عنه ذنوب سنة » « ونحو ذلك ممّا تواتر معنى » أي تواتر معناه من الأحاديث الدالة على أن الحسنات والآلام مكفّرة للسّيئات « كما مرّ » في فصل الآلام .
« وإذا » أسقطت الحسنات السّيئات فإنه « لا يسقط من ثواب الحسنات بقدر ما أسقطت من الذنوب » بل يبقى ثواب الحسنات كاملا ، خلافا لأبي هاشم ومن معه من أهل الموازنة كما مرّ .
« ولا » يسقط « من ثواب التوبة بقدر » ما أسقطت من عقاب « المعصية خلافا للمهدي عليه السلام وغيره » وهم البهشمية ومن وافقهم .
قال الإمام المهدي عليه السلام في رياضة الأفهام : مسألة : أبو هاشم والتّائب ليس كمن لم يفعل ذنبا لقوله بالموازنة .
أبو علي : بل كمن لم يفعل لإبطال التوبة حكم المعصية فيكون كالمجتنب لكل معصية فيكتب له في كل معصية تاب عنها ثواب ككلّ معصية اجتنبها .
قلنا : إذا لا استوى من كفر مائة سنة ثم تاب ومن كفر لحظة ثم تاب ولكان أكثر ثوابا ، والمعلوم خلافه . انتهى .
وقد تقدم من حكاية النجري وغيره : أنّ أبا هاشم يوافق أباه أبا علي في التوبة أنها تسقط العقاب بنفسها لا بالموازنة فينظر في ذلك .
« لنا » حجة على ما ذهبنا إليه : أنه قد علم « ثبوت ثواب الحسنات بالأدلة » القاطعة المعلومة « وفقد الدليل على سقوط شيء منه » أي من الثواب ، ولو سقط بها أي بالحسنات ذنب فلا يلزم منه نقصان ثوابها لأنه لم يثبت على ما ذكروه دليل لا من عقل ولا شرع .
احتجّ المخالف بنحو قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 1 »
هامش
( 1 ) الزلزلة ( 7 ) .