ارتكبها ناسيا . هكذا ذكره الهادي عليه السلام وقد ذكرته في الشرح .
وقال الإمام القاسم بن علي العياني عليه السلام : ولم نجد له عزما على افتقاده لنفسه من الغفلة والسّهو ، وهو قريب من كلام الهادي عليه السلام .
وقال صاحب الكشاف : العزم : التصميم ، والمضيّ على ترك الأكل .
قال : « وأولو العزم من الرسل » هم أهل الجهاد والصبر .
وقال بعضهم : أولو العزم هم كل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .
ولم يتخذ اللّه نبيئا إلّا كان ذا عزم وإنّما دخلت ( من ) للجنس لا للتبعيض وهذا قول جماعة من أهل التفسير ، وقواه الإمام محمد بن المطهر عليه السلام في عقود العقيان ، وهو الأولى ، واللّه أعلم .
« و » لنا أيضا في خطيئة يونس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « قوله تعالى » :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً
فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
« 1 » أي لن نضيّق عليه أي لا نؤاخذه » في ذهابه مغاضبا لقومه ومثل هذا ذكره الديلمي عليه السلام في البرهان وصاحب الكشاف .
وقال الهادي عليه السلام : إنما كان ذهابه غضبا على قومه واستعجالا منه دون أمر ربّه إلى قوله عليه السلام « فظنّ أن لن نقدر عليه » أي : أفظن على معنى الاستفهام ولم يكن ظن ذلك عليه السلام .
قال : وهذا ممّا احتججنا به في طرح الألف التي تطرحها العرب وهو يحتاج « 2 » إلى إثباتها ، وتثبتها في موضع وإن لم يحتج إليها . . . إلى آخر كلامه عليه السلام .
« قالوا » أي مخالفونا : « ما تعمده الأنبياء عليهم الصلاة والسلام » من المعاصي « فصغير لكثرة ثوابهم » كما سبق ذكره عنهم .
« قلنا » كثرة الثواب لا تأثير لها في جعل المعصية صغيرة .
هامش
( 1 ) الأنبياء ( 87 ) .
( 2 ) ( ض ) محتاج .