والطوسي : أن ما توعد اللّه عليه بعينه كمخالفة الإجماع فهو كبير وما عداها محتمل .
« قلنا : استحق فاعلها » أي المعصية المتعمدة « النار قطعا بالنص » الذي تقدم ذكره من الآيات العامة لكل معصية « فلا احتمال » للصغر فيما ارتكبه المكلف عمدا من غير تأويل ولا اضطرار .
ويؤيّده : ما رواه الهادي عليه السلام بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال « من اقتطع حق مسلم بيمينه حرّم اللّه عليه الجنة وأوجب له النار .
قيل يا رسول اللّه : وإن كان شيئا يسيرا ؟
قال : وإن كان قضيبا من أراك قال ذلك ثلاث مرّات » .
وروى المؤيّد باللّه عليه السلام في سياسة المريدين قال : بلغنا أن اللّه تعالى أوحى إلى نبيئه داود عليه السلام : أن أنذر الصديقين وبشّر المذنبين ، قال يا رب : كيف أنذر الصديقين وأبشر المذنبين ؟
قال : بشّر المذنبين بأني أقبل التوبة منهم .
وأنذر الصديقين لئلّا يغتروا بأعمالهم » .
قال الإمام « المهدي » أحمد بن يحيى عليه السلام « وجمهور البصرية : والصغائر كلها غير متعينة لأنها بعض العمد » وليس الخطأ والنسيان والمضطر إليه عندهم من الصغائر لأنّ ذلك غير معصية .
كما سبق ذكره عنهم قالوا « إذ تعيينها » أي الصغائر « كالإغراء » بفعلها والإغراء بفعل القبيح قبيح .
« قلنا : بل كلها متعين لأنها الخطأ » والنسيان والمضطر إليه وما وقع بتأويل .
وحكى مصنف الباهر عن الناصر عليه السلام أنه قال بعد أن سأل نفسه عن علامة الصغائر الممحضة المغفورة فقال : إن الصغائر مثل ما
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس — صفحة 243
مساهمون: أحمد الشرفي القاسمي
ص٢٤٣