( كتاب المنزلة بين المنزلتين )
ومعنى ذلك الشيء بين الشيئين في العلوّ والانحطاط لأنّ مرتكب الكبيرة له حكم بين الحكمين واسم على ما زعموه بين الاسمين وسيأتي تحقيق ذلك إن شاء اللّه تعالى ، ولمّا كان ذلك يستدعي معرفة المنزلتين ذكرهما فقال عليه السلام :
( فصل ) [ في كون المعاصي كبائر وصغائر ]
قال « أئمتنا عليهم السلام والجمهور : والمعاصي صغائر وكبائر » .
فالكبائر : ما يستحق فاعلها العقاب الدائم إن لم يتب .
والصغائر : هي التي تكون مكفّرة في جنب الطاعات أو مطلقا .
وقالت الخوارج « والأسفراييني » من المجبرة « وموافقوه : بل » كل المعاصي « كبائر فقط » .
أما الخوارج : فلأنّ كل معصية عند بعضهم توجب الكفر وعند بعضهم كل ما ورد فيه وعيد أوجب الكفر ، وعند بعضهم : كل ما ثبت في العقل تحريمه ففعله كفر ولا صغيرة عندهم جميعا .
وأما الأسفراييني : فهذه رواية صاحب الفصول عنه ولعله يقول : إنها كبائر وإن جوز العفو عنها أو عن بعضها ، واللّه أعلم .
« لنا » : قوله تعالى :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ