عباد اللّه : إن الأحبار والرهبان من كل أمّة مسؤولون عمّا استحفظوا عليه فأعدّوا جوابا للّه سبحانه عن سؤاله ) . انتهى .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلّا اسمه ولا من القرآن إلّا رسمه مساجدهم يومئذ عامرة من أبدانهم وهي خراب من الهدى ، فقهاؤهم شرّ من تحت أديم السماء منهم خرجت الفتنة وفيهم وقعت » رواه عليّ عليه السلام ذكره الحاكم في السفينة .
قال « أئمتنا عليهم » « السلام : ولا رخصة في ذلك » أي لا رخصة في ترك الهجرة « إلّا للمحاط به » من الجوانب بحيث لا يتمكن من الهجرة كالمأسور ونحوه .
« و » إلّا « المستضعفين من الرجال والنّساء والولدان الّذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا » فهؤلاء معذورون « لقوله تعالى :
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ . . .
الآية لعدم تمكّنهم من الهجرة ، والمراد بهم : الفقراء الذين لا يجدون ما يوصلهم إلى دار الهجرة وأهل العجز الذين لا يقدرون على المشي ولا الركوب ، والذي لا يدري أين يتوجه ولا يجد من يدلّه الطريق .
وروى صاحب الكشاف أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث بهذه الآية إلى مسلمي مكة فقال جندب بن ضمرة ( أو ضمرة بن جندب ) لبنيه احملوني فإنّي لست من المستضعفين وإنّي لأهتدي الطريق واللّه لا بتّ الليلة بمكة فحملوه على سرير متوجها إلى المدينة وكان شيخا كبيرا فمات بالتنعيم .
( فصل ) « ويجوز الوقوف في دار العصيان »
سواء كانت دار كفر أو غيره « لحبس أو ضعف » أي عدم تمكن من الخروج منها « لما مرّ » من الآية « و » يجوز أيضا الوقوف فيها « لمصلحة عامة » دينية يعود نفعها للمسلمين لا