وهو احتراز من أن يوحي اللّه إلى أحد أنبيائه بشريعة جديدة ويوحي إلى آخر أنه يتحمل تلك الشريعة من الأول ويبلّغها عنه .
فالثاني نبيء لا رسول لأنه بواسطة رسول .
وأما النّبي فهو « 1 » يطلق على الرسول وعلى من بعث لإحياء شريعة مندرسة أو لتأكيدها كهارون ويوشع وغيرهما .
« خلافا » للإمام « المهدي » أحمد بن يحيى « عليه السلام » « و » أبي القاسم « البلخي » وهو الكعبي أيضا نسبة إلى الأب ، والبلخي نسبه إلى البلد .
وهو قول كثير من المتأخرين أيضا فقالوا : لا فرق بين الرسول والنبيء .
« لنا قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
« 2 » « فعطف العام » وهو النبيء « على الخاص » وهو الرسول كما في قوله تعالى :
وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ
« 3 » .
« إذ ذلك » أي العطف « يقتضي المغايرة » أي كون المعطوف غير المعطوف عليه ، ويدل على ذلك أيضا : ما روي عن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنّه سئل عن الأنبياء فقال :
« مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا .
قيل : فكم الرّسل منهم ؟ قال : ثلاث مائة وثلاثة عشر » ذكره الإمام المهدي عليه السلام في الغايات .
قال : ومتأخروا أصحابنا أنكروا ذلك وقالوا : الخبر آحادي .
قال الإمام « المهدي عليه السلام والبصرية : وهو ظاهر كلام القاسم عليه السلام : ويصحّ أن يكون النبيء نبيئا في المهد » أي وقت الطفولة والمهد الفراش الذي يمهد أي يبسط للصبي .
هامش
( 1 ) ( ض ) فإنه .
( 2 ) الحج ( 52 ) .
( 3 ) آل عمران ( 84 ) .