إلهك مولانا وأنت نبيئنا * ولن تجدن منّا لامرك عاصيا
فحينئذ نادى عليّا وشاله * بيمناه حتّى صار للقوم باديا
فقال له : قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا : اللّهمّ والي وليّه * وكن للّذي عادى عليّا معاديا
وقال عمرو بن العاص في شعره المعروف الذي منه :
وفي يوم خمّ رقى منبرا * يقول بأمر العزيز العلي
فمن كنت مولى له سيّدا * عليّ له الآن نعم الولي
وقال : ألا ويلكم فاحفظوه * كحفظي فمدخله مدخلي
ومما قيل في ذلك من بعد الصحابة : قول الكميت بن زيد رحمه اللّه :
ويوم الدوح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لو أطيعا
ولكن الرجال تبايعوها * ولم أر مثلها خطرا مبيعا
وقال السيد الحميري :
أتنهينني عن حبّ آل محمّد * وحبّهم ممّا به أتقرّب
إلى اللّه عزّ اللّه جلّ ثناؤه * يزحزحني عن حرّ نار تلهّب
وحبّهم مثل الصّلاة وإنّه * على النّاس من بعد الصّلاة لأوجب
ألم تسمعوا يوم الغدير مقالة * لأحمد عند الدّوح والحقّ ينصب
وممّا يدل على إمامته عليه السلام من السّنة أيضا :
« قوله : صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ كرّم اللّه وجهه في الجنّة « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبيء بعدي » .
« وهذا الخبر متواتر مجمع على صحته » عند المؤالف والمخالف فيه من الكتب المشهورة بالصّحّة عند المخالفين أربعون إسنادا من غير رواية الشيعة وأهل البيت عليهم السلام ، ذكره المنصور باللّه عليه السلام ثم قال :
والخبر ممّا علم ضرورة .
وقال الحاكم أبو القاسم الحسكاني رحمه اللّه في هذا الحديث : وهذا