البيت عليهم السلام وغيرهم « على وجوب الاجتهاد » في حق الإمام .
قال في البحر : فيجب كونه مجتهدا إجماعا ليتمكن من إجراء الشريعة على قوانينها .
قال : وقال الإمام يحيى عليه السلام : فلو قدّر تعذر الاجتهاد ففي إمامة المقلد تردّد الأصح الجواز للضرورة كالحاكم .
قال الإمام المهدي عليه السلام : لكن قد ذكر في شرح الأصول وغيره من الكتب الكلامية : أنّه لا يجوز من اللّه سبحانه إخلاء الزمان عمّن يصلح للإمامة ، وادّعى الإجماع على أن شرطها الاجتهاد .
قلت : ويمكن أن يقال : وجود المجتهد من أهل البيت عليهم السلام لا يرفع حكم الضرورة لجواز أن يكون له عذر عن القيام بالإمامة كما مرّ ذكره في المحتسب واللّه أعلم .
« ولقوله تعالى » :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 1 » .
ولا يصحّ أن يكون الذي يهدي إلى الحق إلّا مجتهدا .
وقوله تعالى :
فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
توبيخ وإنكار لاتباع غير المجتهد .
« و » قد عرف أنه « لا يخلو الزمان من مجتهد لما مرّ » فثبت بما ذكرناه أنّه لا بدّ أن يكون الإمام مجتهدا .
وقالت « الحشوية : لا يشترط » في الإمام « العلم رأسا » .
قال الإمام المهدي عليه السلام في الغيث : والعجب ممّن يرى فضل النّووي في العلم والورع مع كونه من أهل هذا المذهب .
قال في منهاجه الذي صنّفه في الفقه في بيان ما تنفذ « 2 » به الإمامة ما هذا لفظه : [ تنعقد ] بالغلبة ولو فاسقا أو جاهلا في الأصحّ .
هامش
( 1 ) يونس ( 35 ) .
( 2 ) ( ض ) تنعقد .