سبحانه يدخل الجنّة بالنّيّة والسريرة الصالحة من يشاء من عباده ) انتهى .
وقد روي عن النبيء صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال :
« المريض تتحاتّ خطاياه كما تتحاتّ ورق « 1 » الشّجر » .
قال « 2 » عليه السلام في جواب من سأله ما معناه : إن الآلام من أسباب التوبة لمن وفّقه اللّه سبحانه إليها .
قال : ولا يبعد أن اللّه سبحانه وتعالى يجعل عقاب بعض المعاصي المتعمّدة في الدنيا . وقد حكيت لفظ جوابه في الشرح .
« و » إمّا « لمصلحة له » أي للمكلف في الألم « يعلمها اللّه سبحانه وتعالى كما مرّ » في غير المكلف .
« و » إمّا « لمجموعها » أي للاعتبار وتحصيل سبب الثواب وحط الذنوب وحصول المصلحة « لجميع ما مرّ » من الأدلّة .
« والأدلة السمعية » دالّة « على أن الألم في حق المؤمن لحطّ الذنوب فقط كما سبق ذكره كقوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « من وعك ليلة . . .
الخبر المتقدم ونحوه » كقوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « من وعك ليلة فصبر ورضي عن اللّه عز وجل خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه » .
وقوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « إنما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك والحمّى كحديدة تدخل « 3 » النّار فيذهب خبثها ويبقى طيّبها » وغير ذلك كثير .
« حتى تواتر معنى » أي تواتر معناه أنه لحط الذنوب فأفاد العلم قلت :
ولفظ الذنوب يعم الخطأ والعمد ولا يمتنع « 4 » أنّ يجعل اللّه سبحانه عقاب
هامش
( 1 ) ( أ ) أوراق .
( 2 ) أي الإمام القاسم عليه السلام تمت .
( 3 ) ( ض ) في النّار .
( 4 ) ( ض ) ولا يبعد .