سبحانه وتعالى « فعلاقته الزيادة في القول » كقوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
والمعنى : كل شيء هالك إلّا إياه « 1 » « لا » أنّ إطلاق لفظ الوجه عليه سبحانه وتعالى من « تسمية العام باسم الخاص » أي لا من تسمية الكل باسم الجزء لاستحالة تشبيهه تعالى بالأجسام التي لها عموم وخصوص أو بعض وكل .
« وأما قوله تعالى »
ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
« 2 » « وقوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
« 3 » .
« وقوله تعالى :
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
« 4 » .
« وقوله تعالى :
تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ
« 5 » .
« فالعلاقة » في هذه الآيات « المشاكلة في القول » تحقيقا أو تقديرا كما مر « عبّر اللّه عز وجل عن قدرته تعالى في الآية الأولى بقوله
بِيَدَيَّ
ليشاكل كلمة اليد المقدّرة » في اللفظ المقدّر وهي الجارحة المعروفة « الخاطرة بذهن السامع عند سماعه قوله تعالى
خَلَقْتُ
لمّا كان المخاطب لم يشاهد مزاولة صنع » أي إحداث صنع « إلّا باليد ونظيره » أي نظير قوله تعالى :
لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
« صبغة اللّه » كما مرّ » تحقيقه .
ونحو قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً . . .
الآية « 6 » .
« وعبّر جل وعلا عن نعمته تعالى » في الآية « الثالثة » وهي قوله تعالى :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
« بكلمة اليدين ليشاكل كلمة اليد » المذكورة « فيما حكاه اللّه عن اليهود » لعنهم اللّه « حيث قالوا :
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا
ومعنى مغلولة أي مقبوضة عن العطاء .
هامش
( 1 ) ( ض ) إلّا هو .
( 2 ) ص ( 75 ) .
( 3 ) المائدة ( 64 ) .
( 4 ) القمر ( 14 ) .
( 5 ) المائدة ( 116 ) .
( 6 ) يس ( 71 ) .