« وهي » أي الشرعية « ممكنة عقلا » أي يحكم العقل بإمكان وقوعها ولا يحيله « واختلف في وقوعها » :
فقال « أئمتنا عليهم السلام والجمهور » من غيرهم « وهي واقعة أي قد وقعت « بالنقل عن معانيها اللغوية إلى معان مخترعة شرعية كالصلاة » فإنها قد نقلت عن معناها اللغوي وهو الدعاء إلى الأذكار والأركان المخصوصة كما سبق ذكره فلا يفهم من إطلاق لفظ الصلاة إلّا هي من غير نظر إلى الدعاء .
وقال الإمام يحيى عليه السلام والغزالي والرازي : إنها تدل على المعنيين اللّغوي والشرعي معا ثم اختلفوا :
فقال الإمام يحيى عليه السلام والغزالي : تدل عليهما حقيقة .
وقال الرازي : على اللغوي حقيقة وعلى الشرعي مجازا ، وتوقف الآمدي ذكر ذلك في الفصول .
قال عليه السلام : « قلت : وتصح » أي الحقيقة الشرعية « بغير نقل » عن معنى لغوي « كرحمان على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى » أنه حقيقة دينية غير منقول إذ لم يطلق إلّا على اللّه سبحانه .
وقال القاضي أبو بكر « الباقلاني » من المجبرة والقشيري « وبعض المرجئة :
لم تقع الحقيقة » الشرعية وإن أمكن وقوعها وقالوا : إن لفظ الصلاة باق على معناه اللغوي .
« قلنا : الصلاة لغة : الدعاء ، وقد صارت للعبادة المخصوصة » بحيث إذا أطلق لفظها لم يفهم إلّا ذلك ، وذلك حقيقة النقل .
« قالوا : إنما صارت كذلك بعرف أهل الشرع لا بنقل الشارع » وهو اللّه سبحانه وتعالى إلى العبادة المخصوصة « لأنه » أي الشارع « إنما أطلق ذلك » أي لفظ الصلاة « عليها » أي على العبادة المخصوصة « مجازا » أي من باب إطلاق اسم البعض على الكل وذلك مجاز « فقط » لا حقيقة بالنقل « فهي حينئذ » أي حين أطلق الشارع عليها اسم الصلاة مجازا وتعارف أهل الشرع به حقيقة « عرفية خاصة لتعارف أهل الشرع فقط على تسميتها صلاة كما تعارف أهل
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس — صفحة 171
مساهمون: أحمد الشرفي القاسمي
ص١٧١