اللغة في الأركان والأذكار المخصوصة فهو مجاز أيضا هكذا ذكره صاحب المطول .
وقوله « على وجه يصح » يخرج الغلط نحو أن يقال : خذ هذا الثوب مشيرا إلى كتاب .
قال عليه السلام : « ويزاد » في حد المجاز « على مذهب غير القاسم عليه السلام والشافعي » ومن تابعهما « مع قرينة عدم إرادته » أي إرادة ما وضع له لتخرج الكناية لأنها مستعملة في غير ما وضعت له مع جواز إرادة ما وضعت له كما إذا قيل : طويل النجاد فالمراد به الكناية عن طول القامة ، ويجوز أن يراد مع ذلك طول النجاد أيضا ، والمعنى : أن إرادة المعنى الحقيقي لا تنافي الكناية كما أن المجاز ينافيه .
وأما على مذهب القاسم والشافعي ومن تابعهما فقالوا : يجوز إرادة المعنى الموضوع له في اللغة مع إرادة المعنى المجازي « 1 » أيضا .
قال في الفصول ما لفظه : القاسمية والشافعية ومن تابعهما « 2 » : ويصح أن يراد باللفظ حقيقته ومجازه كاللمس إذ لا مانع عقلي ولا لغوي خلافا لأبي حنيفة وأبي هاشم وأبي عبد اللّه .
« وهو » أي المجاز « واقع » في اللغة بل قال ابن جني : هو الأغلب في اللغة وأشعار العرب وكلامها مشحون به ، وأطبق البلغاء على أن المجاز والكناية أبلغ من الحقيقة والتصريح .
« خلافا لأبي علي الفارسي و » الشيخ أبي إسحاق « الأسفرائيني وغيرهما مطلقا » أي فإنهم أنكروا المجاز في القرآن وفي غيره وحملوا المجازات الواردة على الحقيقة وقالوا : إن الأسد موضوع لكل شجاع .
« لنا قوله » أي قول الهذلي :
« وإذا المنيّة أنشبت أظفارها » * ألفيت كل تميمة لا تنفع
هامش
( 1 ) ( ض ) مع إرادة المعنى المجازي ويكون مجازا أيضا .
( 2 ) ومن تابعهما ساقط في ( ب ) .