و خفي على عمر أيضا أمره عليه السّلام به ترك الإقدام على الوباء و عرف ذلك عبد - الرحمن بن عوف .
و سأل عمر أبا واقد اللّيثيّ عمّا كان يقرأ به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم في صلاتى الفطر و الأضحى هذا و قد صلّاهما رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أعواما كثيرة ، و لم يدر ما يصنع بالمجوس حتّى ذكّره عبد الرحمن بأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فيهم ، و نسى قبوله عليه السّلام الجزية من مجوس البحرين و هو أمر مشهور . و لعلّه رضى اللَّه عنه قد أخذ من ذلك المال حظّا كما أخذ غيره منه .
و نسي أمره عليه السّلام بأن يتيمّم الجنب
فقال : لا يتيمّم أبدا و لا يصلّى ما لم يجد الماء
و ذكّره بذلك عمّار .
و أراد قسمة مال الكعبة حتّى احتجّ عليه ابىّ بن أبى كعب بأنّ النّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم لم يفعل ذلك فأمسك .
و كان يردّ النّساء اللّواتى حضن و نفرن قبل أن يودّ عن البيت حتّى أخبر بأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أذن فى ذلك فأمسك عن ردّهن .
و كان يفاضل بين ديات الأصابع حتّى بلغه عن النّبى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أمره بالمساواة بينها فترك قوله و أخذ بالمساواة .
و كان يرى الدّية للعصبة فقط حتّى أخبره الضحّاك بن سفيان بأنّ النّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ورّث المرأة من الدّية ، فانصرف عمر إلى ذلك .
و نهى عن المغالاة في مهور النّساء استدلالا بمهور النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم حتّى ذكّرته امرأة بقول اللَّه عزّ و جلّ
« وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً »
فرجع عن نهيه .
و أراد رجم مجنونة حتّى اعلم
بقول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم « رفع القلم عن ثلاثة »
فأمر أن لا ترجم .
و أمر برجم مولاة حاطب حتّى ذكّره عثمان بأن الجاهل لا حدّ عليه ، فأمسك عن رجمها .
و أنكر على حسّان الإنشاد فى المسجد فأخبر هو و أبو هريرة أنّه قد أنشد فيه