مات في شعبان سنة إحدى عشرة و سبعمائة ، خدم في الإنشاء بمصر ثمّ ولي نظر طرابلس ، كتب عنه الشّيخ شمس الدّين . أخبرنى الشّيخ الأثير الدّين من لفظه قال : ولد المذكور يوم الإثنين الثّاني و العشرين من المحرّم سنة ثلاثين و سبعمائة و هو كاتب الإنشاء الشّريف ، و اختصر كتبا و كان كثير النّسخ ذا خطّ حسن و له أدب و نظم و نثر ، إلخ ] .
و محمد بن شاكر بن أحمد الكتبى در « فوات الوفيات » گفته : [ محمّد بن مكرّم - بتشديد الرّاء - ابن علىّ ابن أحمد الأنصاري الرّويفعي ثمّ المصريّ .
القاضى جمال الدّين بن مكرّم ، من ولد رويفع بن ثابت الأنصارى ، ولد سنة ثلاثين و ستّمائة و كان فاضلا و عنده تشيّع بلا رفض ، مات في شعبان سنة إحدى عشرة و سبعمائة خدم في الإنشاء بمصر ثمّ ولي نظر طرابلس ، و كان كثير الخطّ ، اختصر كتبا كثيرة و له النّظم و النّثر ، فمن شعره رحمه اللَّه :
ضع كتابي إذا أتاك إلى الأر * ض ثمّ قلّبه ( في صح ظ ) يديك لماما
فعلى ختمه و في جانبيه * قبل قد وضعتهنّ توأما
كان قصدى بها مباشرة الأر * ض و كفّيك بالتّثامى إذا ما
و قال أيضا رحمه اللَّه تعالى :
النّاس قد أثموا فينا بظنّهم * و صدّقوا بالّذى أدري و تدرينا
ما ذا يضرّك في تصديق قولهم ؟ * بأن تحقّق ما فينا يظنّونا !
حملى و حملك ذنبا واحدا ثقة * بالعفو أجمل من إثم الورى فينا !
و قال أيضا رحمه اللَّه تعالى :
توهّم فينا النّاس أمرا و صمّت * على ذاك منهم أنفس و قلوب
و ظنوا و بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ و كلّهم * لاقواله فينا عليه ذنوب
تعالى تحقّق ظنهم لنريحهم * من الإثم فينا مرّة و نتوب
أخذه من قول القائل حيث يقول :
قم بنا تفديك نفسى * نجعل الشكّ يقينا