تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الى المدرسة الّتى انشأها بدمشق عند سوق الخواصين و من عجيب الاتّفاق انّه ركب ثانى شوّال و الى جانبه بعض الأمراء الاخيار فقال الامير سبحان من يعلم هل نجتمع هنا فى العام المقبل أم لا فقال نور الدّين لا تقل هكذا بل سبحان من يعلم هل نجتمع بعد شهر أم لا فمات نور الدّين رحمه اللَّه بعد احد عشر يوما و مات الامير قبل الحول فاخذ كل منهما بما قاله الى ان قال و كان قد اتّسع ملكه جدّا و خطب له بالحرمين الشريفين و باليمن لما دخلها شمس الدّولة بن ايّوب و ملكها و كان مولده سنة احدى عشرة و خمسمائة و طبّق ذكره الارض بحسن سيرته و عدله و قد طالعت سير الملوك المتقدّمين فلم ار فيها بعد الخلفاء الراشدين و عمر بن عبد العزيز احسن من سيرته و لا اكثر تحريّا منه للعدل و قد اتينا على كثير من ذلك فى كتاب الباهر من اخبار دولتهم و لنذكر ههنا نبذة لعله يقف عليها من له حكم فيقتدى به فمن ذلك زهده و عبادته و علمه فانّه كان لا يأكل و لا يلبس و لا يتصرّف الّا فى الّذى يخصّه من ملك كان له قد اشتراه من سهمه من الغنيمة و من الاموال المرصدة لمصالح المسلمين و لقد شكت إليه زوجته من الضائقة فاعطاها ثلاث دكاكين فى حمص كانت له يحصل له منها فى السّنّة نحو العشرين دينارا فلمّا استقلتها قال ليس لى الّا هذا و جميع ما بيدى انا فيه خازن للمسلمين لا اخونهم فيه و لا اخوض نار جهنّم لاجلك و كان يصلى كثيرا باللّيل و له فيه اوراد حسنة و كان كما قيل جمع