رتبه و عظمت محل و رفعت شان حاكم بسبب كمال وضوح و ظهور حاجت تبيين و توضيح وفاقت ايضاح و تشريح ندارد شمس الدّين احمد المعروف بابن خلكان در وفيات الأعيان گفته ابو عبد اللَّه محمّد بن عبد اللَّه بن محمّد بن حمدويه بن نعيم الضّبّى الطهمانى المعروف بالحاكم النيسابوريّ الحافظ المعروف بابن البيّع امام اهل الحديث فى عصره و المؤلّف فيه الكتب الّتى لم يسبق الى مثلها كان عالما عارفا واسع العلم تفقه على أبى سهل محمّد بن سليمان الصّعلوكى الفقيه الشافعى و قد تقدم ذكره ثم انتقل الى العراق و قرأ على أبى على بن أبى هريرة الفقيه و قد تقدم ذكره ايضا ثم طلب الحديث و غلب عليه فاشتهر به و سمعه من جماعة لا يحصون كثرة فان معجم شيوخه يقرب من الفى رجل حتى روى عمن عاش بعده لسعة روايته و كثرة شيوخه و صنّف فى علومه ما يبلغ الفا و خمسمائة جزء منها الصحيحان و العلل و الامالى و فوائد الشيوخ و امالى العشيات و تراجم الشيوخ و امّا ما تفرّد باخراجه فمعرفة علوم الحديث و تاريخ علماء نيسابور و المدخل الى علم الصحيح و المستدرك على الصحيحين و ما تفرّد به كلّ واحد من الامامين و فضائل امام الشافعى رضى اللَّه عنه و له الى العراق و الحجاز رحلتان و كانت الرحلة الثانية سنة ستين و ثلاثمائة و ناظر الحفّاظ و ذاكر الشيوخ و كتب عنهم ايضا و باحث الدار قطنى فرضيه و تقلّد القضاء بنيسابور فى سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة فى ايام الدّولة السامانية و وزارة أبى نصر محمّد بن عبد الجبّار العتبى و قلّد بعد ذلك قضاء جرجان فامتنع و كانوا ينفذونه فى رسائل الى
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 156
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٥٦