تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
فقال ابو بكر و عمر : ان تركنا هذا الفتى أهلك مال أبيه ، فمشيا في الناس ، فلما سمع سعد قام خلف النبي صلّى اللَّه عليه و سلم ، فقال : من يعذرنى من ابن ابي قحافة و ابن الخطاب يبخلان على ابني . و قال ابن شهاب : كانوا يعدون دهاة العرب حين ثارت الفتنة خمسة رهط ، يقال لهم : ذوو رأى العرب و مكيدتهم : معاوية ، و عمرو بن العاص و قيس بن سعد و المغيرة بن شعبة و عبد اللَّه بن [ 1 ] بديل بن ورقاء ، فكان قيس و ابن بديل مع علي ، و كان المغيرة معتزلا في الطائف ، و كان عمرو مع معاوية . و قال قيس : لو لا اني سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم يقول : « المكر و الخديعة في النار » لكنت من أمكر هذه الامة . و أما جوده : فله فيه أخبار كثيرة لا نطول بذكرها ، ثم انه صحب عليا لما بويع له بالخلافة ، و شهد معه حروبه ، و استعمله علي على مصر ، فكايده معاوية ، فلم يظفر منه بشيء ، فكايد عليا و أظهر ان قيسا قد صار معه يطلب بدم عثمان فبلغ الخبر عليا ، فلم يزل به محمد بن أبى بكر و غيره حتى عزله و استعمل بعده الاشتر [ 2 ] ، فمات في الطريق ، فاستعمل محمد بن أبى بكر ، فأخذت مصر منه و قتل ، و لما عزل قيس اتى المدينة ، فأخافه مروان بن الحكم [ 3 ] ، فسار الى علي بالكوفة و لم يزل معه حتى قتل ، فصار مع الحسن ، و سار في مقدمته الى معاوية فلما بايع الحسن معاوية دخل قيس في بيعة معاوية و عاد الى المدينة و هو القائل يوم صفين :
هذا اللواء الذي كنا نحف به * مع النبي و جبرئيل لنا مدد
هامش
[ 1 ] ابن بديل بن ورقاء الخزاعى الشهيد بصفين ( 37 ) ه . [ 2 ] مالك بن الحارث النخعى الشهيد فى طريق مصر ( 38 ) ه . [ 3 ] مروان بن الحكم : الهالك بدمشق سنة ( 65 ) ه .