العنزى ، نبأنا محمد بن عبد اللَّه الذارع ، نبأنا قيس بن حفص [ 1 ] قال : حدثني علي ابن الحسين العبدي ، عن أبي هارون العبدى عن أبى سعيد الخدري : ان النبي صلى اللَّه عليه و سلم يوم دعا الناس الى علي في غدير خم أمر الناس بما كان تحت الشجرة من الشوك فقم و ذلك يوم الخميس ، ثم دعا الناس الى علي عليه السّلام ، فأخذ بضبعه فرفعها حتى نظر الناس الى بياض ابطيه صلى اللَّه عليه و سلم ، ثم لم يفترقا حتى نزلت هذه الآية :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
[ 2 ] .
فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم : « اللَّه اكبر على اكمال الدين ، و اتمام النعمة ، و رضا الرب برسالتي ، و الولاية لعلي » .
ثم قال : « اللَّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه ، و انصر من نصره ، و اخذل من خذله » .
فقال حسان بن ثابت : يا رسول اللَّه أ تأذن لي أن أقول أبياتا ؟ قال : « قل ببركة اللَّه » ، فقال حسان بن ثابت : يا مشيخة قريش اسمعوا شهادة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ، ثم انشأ يقول :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم و أسمع بالنبي مناديا
باني مولاكم نعم وليكم * و قالوا : و لم يبدوا هناك التعاميا
الهك مولانا و أنت ولينا * و لا تجدن في الخلق للامر عاصيا
فقال له : قم يا علي فانني * رضيتك من بعدي اماما و هاديا ]
[ 3 ]
هامش
[ 1 ] ابو محمد التميمي الدارمي البصري روى عنه ابو حاتم الرازي .
[ 2 ] المائدة : 3 .
[ 3 ] فرائد السمطين للحمويني ج 1 / 72 .