فقال : ( أيها الناس ، انه قد نبأني اللطيف الخبير : انه لن يعمر نبي الا نصف عمر الذي يليه من قبله ، و اني لاظن ان ادعى ، فأجيب ، و اني مسئول و أنتم مسئولون هل بلغت ؟ فما أنتم قائلون ) ؟
قالوا : نقول : قد بلغت و جهدت و نصحت ، فجزاك اللَّه خيرا .
قال : ( أ لستم تشهدون ، أن لا إله الا اللَّه و ان محمدا عبده و رسوله ، و ان جنته حق ، و ان ناره حق ، و البعث بعد الموت حق ؟ ) .
قالوا : بلى ، نشهد ، قال : ( اللَّهمّ اشهد ) .
ثم قال : ( أيها الناس ، أ لا تسمعون ، ألا فان اللَّه مولاي و أنا أولى بكم من أنفسكم ، ألا من كنت مولاه ، فهذا مولاه ) .
و أخذ بيد علي فرفعها حتى عرفه القوم أجمعون ، ثم قال : ( اللَّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه ) .
ثم قال : ( أيها الناس ، أنا فرطكم ، و انكم واردون علي الحوض ، أعرض مما بين بصرى و صنعاء ، فيه عدد نجوم السماء قد حان من فضة ، ألا و اني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟ ) .
قالوا : و ما الثقلان يا رسول اللَّه ؟ ، قال : ( الثقل الاكبر كتاب اللَّه سبب طرفه بيد اللَّه و طرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلوا و لا تبدلوا ، و عترتي ، فاني قد نبأني اللطيف الخبير أن لا يفترقا [ 1 ] حتى يلقياني و سألت اللَّه ربهم لهم ذلك ، فأعطاني فلا تسبقوهم فتهلكوا ، و لا تعلموهم فهم أعلم منكم ) .
أخرجه ابن عقدة في « الموالاة » و من طريق ابن عقدة أورده أبو موسى في « الصحابة »
و قال : انه غريب .
هامش
[ 1 ]
في تاريخ دمشق لابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام ج 2 ص 46 لن يتفرقا حتى يردا على حوضى .