و قد مر في حادي عشر الشبه انه رواه عن النبي صلى اللَّه عليه و سلم ثلاثون صحابيا ، و ان كثيرا من طرقه صحيحة أو حسن ، و مر الكلام ثم على معناه مستوفى ] [ 1 ] [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] الصواعق المحرقة ص 73 .
[ 2 ] قال في ص 25 بعد اعترافه بان حديث الغدير صحيح لا مرية فيه ، و اخرجه جماعة كالترمذي و النّسائي و احمد بن حنبل ، و ان طرقه كثيرة جدا ، و رواه ثلثون صحابيا ، و ان كثيرا من اسانيده صحاح أو حسان ، و صحح الذهبى كثيرا من طرقه :
الغرض من التنصيص على موالاته اجتناب بغضه ، لان التنصيص عليه اوفى بمزيد شرفه ، و صدره بألست اولى بكم من انفسكم ثلاثا ليكون ابعث على قبولهم ، و كذا بالدعاء لاجل ذلك ايضا .
و يرشد لما ذكرناه حثه صلى اللَّه عليه و سلم في هذه الخطبة على أهل بيته عموما و على علي خصوصا ، و يرشد إليه ايضا ما ابتدأ به هذا الحديث .
و لفظه عند الطبرانى و غيره بسند صحيح انه صلى اللَّه عليه و سلم خطب بغدير خم تحت شجرات فقال : « ايها الناس انه قد نبأني اللطيف الخبير . . . الى آخر الحديث
الذي مر عن ابن كثير في « البداية و النهاية » ج 5 ص 209 و ج 7 ص 348 بلفظه .
و قال : و ايضا سبب ذلك كما نقله الحافظ شمس الدين الجزري عن ابن اسحاق ان عليا تكلم فيه بعض من كان معه في اليمن ، فلما قضى النبي ص حجه خطبها تنبيها على قدره وردا على من تكلم فيه كبريدة كما في البخاري انه كان يبغضه .
و سبب ذلك ما
صححه الذهبى انه خرج معه الى اليمن فرأى منه جفوة ، فنقصه للنّبيّ ص فجعل يتغير وجهه و يقول : يا بريدة أ لست اولى بالمؤمنين من انفسهم ؟
قال : بلى يا رسول اللَّه ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه .
و اما
رواية ابن بريدة عنه « لا تقع يا بريدة في علي فان عليا منى و أنا منه ،