خسف بهم فلا يفلت منهم إلّا مخبر ، فيقوم القائم بين الرّكن و المقام فيصلّي و ينصرف و معه وزيره فيقول :
يا أيّها النّاس إنّا نستنصر اللّه على من ظلمنا و سلب حقّنا ، من يحاجّنا في اللّه فأنا أولى باللّه ، و من يحاجّنا في آدم فأنا أولى النّاس بآدم ، و من حاجّنا في نوح فأنا أولى النّاس بنوح ، و من حاجّنا في إبراهيم فأنا أولى النّاس بإبراهيم ، و من حاجّنا بمحمّد فأنا أولى النّاس بمحمّد صلّى اللّه عليه و إله و سلم ، و من حاجّنا في النّبيّين فأنا أولى النّاس بالنّبيّين ، و من حاجّنا في كتاب اللّه فنحن أولى النّاس بكتاب اللّه .
أنا أشهد « 1 » و كلّ مسلم اليوم أنّا قد ظلمنا و طردنا و بغي علينا و أخرجنا من ديارنا و أموالنا و أهالينا و قهرنا ، ألا إنّا نستنصر اللّه اليوم و كلّ مسلم .
و يجيء - و اللّه - ثلاث مئة و بضعة عشر رجلا ، فيهم خمسون امرأة ، يجتمعون بمكّة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف ، يتبع بعضهم بعضا ، و هي الآية [ الّتي ] قال اللّه تعالى :
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً ، إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فيقول رجل من آل محمّد عليهم السّلام : و هي القرية الظّالمي « 2 » أهلها ، ثمّ يخرج من مكّة هو و من معه الثّلاث مائة و بضعة عشر يبايعونه بين الرّكن و المقام ، و معه عهد النّبيّ « 3 » صلّى اللّه عليه و إله و سلم و رايته و سلاحه ، و وزيره معه ، فينادي المنادي بمكّة باسمه و أمره من السّماء حتّى يسمعه أهل الأرض كلّهم .
اسمه اسم نبيّ ، ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و إله و سلم و رايته و سلاحه و النّفس الزّكيّة من ولد الحسين عليه السّلام .
هامش
( 1 ) . در مأخذ : إنّا نشهد .
( 2 ) . [ در مأخذ : الظّالمة كه درستتر است . ]
( 3 ) . در مأخذ : نبيّ اللّه .