يلقمه في شدق [ 1 ] الجالس فيجذبه حتى يبلغ كاهله [ 2 ] ، ثم يجذبه فيلقمه الجانب الآخر فيمده ، فاذا مده رجع الآخر كما كان ، فقلت للذي أقامني : ما هذا ؟ فقال :
رجل كذاب يعذب في قبره الى يوم القيامة .
و عن عبد اللَّه بن جراد قال : سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فقلت :
يا رسول اللَّه هل يزني المؤمن ؟ قال : قد يكون ذلك ، قلت : يا نبي اللَّه هل يكذب المؤمن ؟ قال : لا ثم أتبعها صلى اللَّه عليه و سلم هذه الكلمة
( إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ )
.
و قال أبو سعيد الخدري : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يدعو فيقول في دعائه : اللَّهمّ طهر قلبي من النفاق ، و فرجي من الزنا ، و لساني من الكذب .
و قال صلى اللَّه عليه و سلم : ثلثة لا يكلمهم اللَّه و لا ينظر إليهم و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم : شيخ زان ، و ملك كذاب ، و عامل مستكبر .
و قال عبد اللَّه بن عامر : جاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم الى بيتنا و أنا صبي صغير فذهبت لالعب ، فقالت امي يا عبد اللَّه تعال حتى اعطيك فقال صلى اللَّه عليه و سلم : ما أردت أن تعطيه ؟ قالت تمرا ، فقال : اما انك لو لم تفعلي لكتبت عليك كذبة .
و قال صلى اللَّه عليه و سلم : لو أفاء اللَّه علي نعما عدد هذا الحصى لقسمتها بينكم ثم لا تجدوني بخيلا و لا كذابا و لا جبانا .
و قال صلى اللَّه عليه و سلم و كان متكئا : أ لا انبئكم بأكبر الكبائر ؟ الاشراك باللّه ، و عقوق الوالدين ، ثم قعد و قال : ألا و قول الزور .
و قال ابن عمر : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم : ان العبد ليكذب الكذبة
هامش
[ 1 ] الشدق بكسر الشين : زاوية الفم من باطن الخدين
[ 2 ] الكاهل : أعلى الظهر مما يلى العنق