و كان من بحور العلم بحيث ان بعضهم فضله على أبيه .
صنف « السنن » ، و « المصاحف » و « شريعة القارى » ، و « الناسخ و المنسوخ » و « البعث » و أشياء .
حدث عنه خلق كثير : منهم ابن حبان ، و أبو أحمد الحاكم ، و أبو عمر بن حيويه ، و ابن المظفر ، و أبو حفص بن شاهين ، و أبو الحسن الدارقطني ، و عيسى بن علي الوزير ، و ابن المقري ، و أبو القاسم بن حبابة ، و أبو طاهر المخلص ، و محمد بن عمر بن زنبور الوراق ، و أبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب ، و آخرون .
و كان يقول دخلت جنة و معي درهم واحد ، فأخذت به ثلاثين مدا باقلى ، فكنت آكل منه ، و اكتب عن ابي سعيد الاشج ، فما فرغ الباقلي حتى كتبت عنه ثلاثين ألف حديث ما بين مقطوع و مرسل .
قال أبو بكر بن شاذان : قدم أبو بكر بن أبي داود سجستان ، فسألوه أن يحدثهم ، فقال : ما معي أصل ، فقالوا : ابن أبي داود و أصل .
قال : فأثاروني فأمليت عليهم من حفظي ثلثين ألف حديث فلما قدمت بغداد ، قال البغداديون : نمضي الى سجستان لنكتب لهم النسخة ، فكتبت و جيء بها ، و عرضت على الحفاظ ، فخطأوني في ستة أحاديث منها ، ثلاثة أحاديث كما حدثت ، و ثلاثة أخطأت فيها ، هكذا رواها أبو القاسم الازهري عن ابن شاذان ، و رواها غيره فذكر ان ذلك كان باصبهان ، و كذا روى أبو علي النيسابوريّ الحافظ عن ابن أبي داود فالازهري واهم .
قال الحاكم أبو عبد اللَّه : سمعت أبا علي الحافظ ، سمعت ابن أبي داود يقول :
حدثت من حفظي باصفهان بستة و ثلاثين ألفا ، الزموني الوهم فيها في سبعة أحاديث ، فلما انصرفت وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به .
قال الحافظ أبو محمد الخلال : كان ابن أبي داود امام أهل العراق ، و من نصب
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 144
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٤٤